إهانة المرجعية فتنة - یدالله الدوزدوزاني -
Categories : الاعلانات

إهانة المرجعية فتنة

باسمه تعالى

ذكر سماحة آية الله العظمى الدوزدوزاني مد ظله في درسه الخارج رواية عن الامام السجاد عليه السلام وأشار خلال ذلك إلى الحوادث الأخيرة التي وقعت بعد انتخابات رئاسة الجمهورية إذ تفضل قائلا: باسمه تعالى قال سيد الساجدين وامام العارفين الامام زين العابدين عليه السلام ” اللهم عمّرني ما كان عمري بذلة في طاعتك فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك” فسروا  المرتع بأنه: محل الرعي بحرية ” أرسله معنا غدا يرتع ويلعب” يرتع يعني: أن يذهب هنا وهناك بحرية ويلعب ويأكل ويتجوّل, قيل أن عبارة الامام معناها هذا:اذا كان الشيطان قادر أن ينفذ إلي من أي طريق ويتصرف بي ويجعلني أرتكب ما يشاء من الذنوب فلا تبقني حياً، هل هذا هو مقصود الامام عليه السلام؟ يبدو أن هذا ليس هو المقصود  بل المقصود حتى ولو كان الشيطان يستفيد من طريق واحد فقط للنفوذ  بشكل دائم.

أما اذا تأملنا اليوم في مجتمعنا سنرى أن أكثر مرتع للشيطان بين الناس هو الخلافات في المجتمع  قد رأينا كثيرا ما يقع بين شخصين متدينين اختلاف وتصل المسألة لحد لا يهدأ أي منهما وكي لا يُدان يُلصق بالآخر ما يشاء ويسيئ كل منهما للآخر ،قلنا نحن خلال الدرس أن الشيطان ليس هو ابليس فقط بل هو بمعنى كل الشرور. نتيجة الاختلافات في المجتمع ضمن هذه الأشهر الأخيرة صار مجتمعنا مرتع للشيطان بشكل أكبر، بالإضافة إلى شياطين الداخل اليوم العالم يتوجه إلينا أنا وأنت ،طبعا الفتنة من العادات القديمة للشيطان ومن صفات الشيطان.

الوهابية من مصاديق شياطين الانس ، فهم منذ عدة قرون يهاجمون الشعائر الاسلامية ولا يعرفون لأنفسهم حدا إنهم استهدفوا عظماءنا هجموا  في أحد الأيام على كربلاء وحرم الامام الحسين عليه السلام ويوما على النجف الأشرف ويوما على البقيع و… أما الاختلافات الأخيرة جعلتهم وقحين أكثر تجاه الشيعة، هذه الاختلافات الفتّانة جعلتهم يزيدون عدائهم أكثر، نلاحظ في هذه الأشهر الأخيرة تعامل السعوديين مع مساجد الشيعة في القطيف والاحساء والدمام أنهم يخرّبوها ويغلقوها ويهينون المساجد ليس هذا صدفة,

عندما نلجأ للاختلافات عندما يختلف القادة فإن تلك الاعمال تزداد حتى يصل الامر لشيعة اليمن ويستمر ذلك الامر لحد انهم يهينون المرجع الأعلى للشيعة في العالم، طبعا هذا نتيجة أعمالنا الخاطئة، لماذا علينا أن نقول لهذا المرجع في بعض وسائل إعلامنا : مرجع العراق؟!

لا يوجد عندنا حدود في الاسلام هذه الحدود التي نراها بحيث صارت مساحة صغيرة باسم الكويت ومساحة صغيرة باسم البحرين وقطعة صغيرة باسم إمارة الشيخ الفلاني و…هذا هو من عمل البريطانيين الذين بسياستهم قسّموا العالم الاسلامي قطعا قطعا ونحن المسلمون كنا نائمين كالارانب واليوم الامر كذلك ونحن نائمون أيضا كالأرانب أنهم يخططون لنا ، عندما يهينوا السيد السيستاني وأنا الطلبة لا أصرخ والحوزة لا تصرخ ولا تتحرك من تلقاء نفسها و…غدا المرحلة التالية من خطتهم سينفذوها بشكل أقوى، لابد أن نقول إننا جميعا اليوم سواء كنا  من النخبة أو من عامة الناس أصبحنا مطمع و مرتع للشيطان ،الاختلافات ستُقلل من شأننا وستُطوّل ألسنتهم أكثر وسيشعرون بالقدرة وسيهاجموننا بشكل أكبر ولن يتصدى أحد لهم واستبعد في هذه الظروف العالمية أن يجيبهم أحد بجواب ذو جدوى.

أرجو الله العلي أن يعيننا لنعمل بتكليفنا والسلام عليكم ورحمة الله

یدالله الدوزدوزاني

13|1|2010

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

القائمة