رسالة من أحد الشباب لسماحته آیة الله العظمی الدوزدوزاني التبریزي وجوابها
Categories : الاخبار

رسالة من أحد الشباب لسماحته وجوابها

رسالة من أحد الشباب لسماحته :

السلام عليكم

أسألكم الدعاء في هذه الأيام التي نقيم فيها العزاء على سيد الشهداء

شرعت بممارسة معصية قبيحة  وهي الاستمناء قبل وصولي لسن البلوغ وكان عمري 12 سنة وبعد بلوغي  سن 13 سنة وإلى الآن تعودت بشدة على هذه العادة وقد تركتها مائة مرة ولكن بعد شهرين أو ثلاثة أعود أليها

أريد أن أتركها ولكن لا أستطيع أرجو أن يغفر الله لي لا أدري هل يغفر لي أولا أريد أن أكون مستقيما هل أستطيع؟

أريد أن أدرس بشكل جيد وأن أكون شخصا مفيدا بين شيعة علي ابن أبي طالب ولكن لا أستطيع أريد أن أتلو القرآن ولكن لا أستطيع أريد أن أصلي صلاة الليل ولكن لا أستطيع أريد أن أذهب للمسجد ولكن لا أستطيع أريد أن أبتعد عن المعصية ولكن لا أستطيع الكل يقول أنك لا تستطيع لأنك لا تريد ولكن أقسم بالله إنني أريد, أرغب في ترك ذلك بأي وسيلة ولكن يبدو أن الله تعالى جعل مصيري من أهل جهنم

لا يمكن ترك الخروج خارج البيت لايمكن عدم الذهاب لمقهى الانترنيت لايمكن ترك  صلة الرحم لايمكن عدم التسوق كل هذه الأعمال في داخلها تنام الشهوة يقولون قطع الرحم حرام ولكن عندما أذهب أو أبقى في البيت أقع في المعصية يقولون الابتعاد عن المجتمع حرام ولكن أنا مع كل ذلك أقع في الحرام يقولون اذا كنت تستطيع ولا تأمر بالمعروف ولاتنهى عن المنكر أو تبلغ الاسلام فأنت مذنب إذن ماهو الحلال في هذه الدنيا؟أريد أن أتزوج متعة أهلي ينظرون إلي نظر الزاني أريد أن أترك الاستمناء ولكن لا أستطيع أرجو أن تقول لي ماذا أفعل؟

أريد أن أنتحر يقولون هذا حرام أيضا أريد أن أرى الإمام الحجة يقولون أنت عاصي لا يمكن أن تراه إذن قولوا هو ليس امامنا هو امامكم أنتم العلماء فقط أريد أن أقلد شخصا يسهل الأمور يقولون تقليدك باطل إذن ماذا أفعل؟ لا أحد يساعدني أقول لصديقي يقول لي: أفعل ما شئت وما دخلي أنا ثم يقول:) قال النبي : ناكح يده ملعون( ولابد أن أبتعد عنك! إذن من هو مهتم بي لأترك هذه المعصية؟ من سيساعدني حتى أصبح انسانا جيدا؟حتى يرضى عني الإمام الحجة لقد جعلت اسمك نائب الامام الحجة والله لا يهتم بي أنا الشخص العاصي هو يهتم باللحية والخمس والزكاة ودروس الخارج ومثل هذه الخزعبلات ثم انك تعيش في قلعة ولا يستطيع أحد الوصول إليك وجميعكم اجتمعتم في قم وكأنه إذا خرجتم من هناك للتبليغ في المدن الأخرى ستموتون!

هل رأیت قلة أدبي فلم أعد أتحمل أحدا لا الله ولا أبي ولا أمي ولا صديقي ولا الاسلام ولا الأحكام التي في كل 100 حكم منها 99 حرام هذا كل ما عندي ولتعلم ذلك إذا ترى المصلحة أن لا تتركني لنفسي أجب عن أسئلتي ولا تتركني لأشقى

ياعلي

جوابها:

باسمه تعالى

السلام عليكم

طرحت سؤالك في المقدمة وأنا بدون مقدمة سأدخل في صلب الموضوع, يا عزيزي يجب أن تلتفت أن الأحكام الإلهية وخصوصا المحرمات هي لسلامة البشر سلامتهم الجسدية أو النفسية أو الروحية أو الاجتماعية الكل يعلم أن الصيام يصفي بدن الانسان ويقضي على الدهون الاضافية قال النبي ص: صوموا تصحوا.

كذلك حرمة الاستمناء لأن الاستمناء يضعف الاعصاب ويوجب اختلال الأعصاب لذلك يجب ان تلتفت أن فائدة ترك الحرام ترجع ابتداءا إلى الانسان, يا ولدي ان الله خلق الانسان مختارا ويستطيع أن يرجع إلى اختياره ويترك كثيرا من المحرمات ارادة الانسان يمكن أن تجعله من الصالحين يقول المعصوم: همة الرجال تقلع الجبال لا تيأس من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا طبعا أنت اليوم متأخر ولكن لا تؤجل قرارك للغد بقرار حاسم خلال لحظة واحدة تستطيع أن تجعل نفسك في زمرة الرجال الإلهيين

استمد العون من الإمام الحسين عليه السلام وأعوانه وبالخصوص من القاسم الذي طلب المبارزة وهو في حالة البكاء لا تيأس, بين الله تعالى المحرمات وكذلك بين المباحات التي تضبط غرائز الانسان اطلب العون من الله حتى يبين الله لك الطريق فلا تيأس ( ليس للإنسان إلا ما سعى) نحن في حياتنا في مواجهة الأحكام الإلهية علينا أن نقوم بأمرين

الأول يجب أن نسعى أن لا نبتلي بالمعصية وأن نؤدي واجباتنا فأنت ان شاء الله ستترك الكثير من المحرمات وستؤدي كثيرا من الواجبات وفي المرحلة الثانية إذا لا سمح الله وقعنا في المعصية أي أرتكبنا حراما أو تركنا واجبا وظيفتنا السعي لترك ذلك الحرام وهذا الجهد والسعي منا هو الذي يجعلنا نستحق الثواب والجائزة الإلهية وكلما كان السعي أكثر كان ثوابه أكبر وهذا السعي يسمى جهادا إلهيا يعني محاربة النفس عندما تأمر بمخالفة القوانين الإلهية، يجب أن يكون الإنسان على هذه الحال دائما وأن يطلب العون من الله تعالى في هذا الطريق وإذا فارق الدنيا على هذه الحال مات مجاهدا في سبيل الله والأمل من الله أن يغفر له ذنوبه

إذن أطلب العون من الله ولا تقطع سعيك لمعرفة ذنوبك والاقلاع عنها ولا تيأس من رحمة الله الواسعة وأنا أيضا سأدعو لك أن تكون مثل الحرالذي تلوث بمناصب ومقامات بني أمية الدنيوية ووقف في وجه امام زمانه وقد يكون هو السبب  في حدوث معركة عاشوراء ولكن بقرارواحد صنع مصيره ورجع من حافة الهاوية وجعل نفسه في زمرة الشهداء في سبيل الله, أيضا تستطيع أنت أن تصنع مصيرك بنفسك

أما بالنسبة لما كتبت حول لقاء الإمام الحجة عجل الله فرجه تذكر دائما أن لقاءه ليس مهما فلقد رأى أبو سفيان وأبولهب وغيرهم  رسول الله صلى الله عليه وآله ولكنهم لم يؤمنوا به بل كان هذا اللقاء -للصدفة- في ضررهم المهم أن لا تقطع ارتباطك المعنوي والقلبي بالإمام وان تدعو لظهوره وكن على ثقة أنه سيدعو لك أيضا

لا تتحدث مع أحد غير الله عن ذنوبك لأن العمل الذي ستره الله تعالى أنت تعلنه للملأ قال تعالى في القرآن الكريم:” قو أنفسكم وأهليكم نارا” يجب على كل انسان ان يسعى ليخلص نفسه من شر الشيطان وسجن النفس ولا يستطيع الآخرون إلا الدعاء يقول الله لرسوله الذي يريد أن يهدي الجميع:” لست عليهم بمسيطر” لو كان من المفترض ان يكون هناك أشخاص في العالم يهدون الناس بنظراتهم أو يغيروا الآخرين بتأثير أنفسهم  لكانوا هم المعصومون عليهم السلام فكما نرى أن بعض الأشخاص كانوا على تواصل معهم  صاروا أعداءا لهم ومن أمثلته البارزة الجيش الذي حارب سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام -بالرغم من خطبه المتعددة- وقتلوه مع أهل بيته

ومن ذلك يُعلم  أن كل شيء مرهون بالإنسان وسعيه ووظيفة العلماء والمراجع هي بيان القوانين والأحكام الدينية للناس الذين يرغبون في العمل بالأوامر الألهية  ومن الحق أن أذكرك وجميع الشباب الأعزاء أن باب منزلنا مفتوح دائما لكم أيها الأحبة ولا توجد أي قلعة هنا أنه لمن دواعي سروري أن تزورنا بعد زيارة السيدة المعصومه سلام الله عليها

الكلام يطول ولكن قد لا تتحمله جميعه وإذا سمحت الفرصة سنبينه في محله

والسلام عليكم ورحمة الله

یدالله الدوزدوزاني

محرم الحرام 1431 قمري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

القائمة