جواب الصوفیة - من سماحة مرجع الدیني الاعلی آیة الله العظمی یدالله الدوزدوزاني التبریزي مدظله العالي
Categories : الاخبار, الاعلانات

جواب الصوفیة

من سماحة مرجع الدیني الاعلی آیة الله العظمی یدالله الدوزدوزاني التبریزي مدظله العالي

في بداية الكلام يجب أن نعلم أن كل مذهب منحرف ينسب إلى نفسه أشخاصا معتبرين في المجتمع ويعتبرهم من المعتقدين بمذهبه حتى يكسب ثقة الناس  وفي هذا السبيل يأخذون أحيانا جملة لأحد الأشخاص ومن خلال تحريفها أو حذف أول وآخر الجملة ومثل هذه الألاعيب يحاولون استغلال تلك الجملة، مثلا إذا رأوا كلمة <الصوفية> وأمثالها في كتب أحد الكبار والذي كان يبيّن حكم الصوفية أو كان يبحث في عقائدهم وغير ذلك ، يقولون أن فلانا هو منا.

في بعض الموارد أيضا-خصوصا- في كتابات وخطب العصور الأولى للاسلام التي لم يكن وقتها الفرق واضحا بين الصوفي والزاهد تم الخلط في البحث بينهما والشاهد على كلامنا أنه في بعض الكتابات  تم تقسيم الصوفي إلى قسمين: الصوفي الذي يترك احكام الشريعة والصوفي الذي يعمل بأحكام الشريعة

ومن الواضح أن الشخص الذي يعمل بالشريعة ويعتقد بها جميعها ليس صوفيا بالمصطلح الحالي بل هو شيعي حقيقي.

في العصر الحاضر يدّعي فريق من الصوفيين أنهم من القسم الثاني وأنهم يعملون بالشريعة ويلتزمون بالتقليد ويعملون طبق الرسائل العملية  للمراجع العظام مع أن الأمر ليس كذلك ويتحدثون في كتبهم بصراحة عن العشرية ويعتقدون بها ويعملون كذلك وفي نفس الوقت لا يدفعون الخمس . طبعا قيل في بعض العصور أن مجموعة كالشيخ البهائي لبسوا المسوح وعلى فرض صحة مثل هذه النقول فهي قابلة للتبرير ويمكن القول أنها كانت للمصلحة أو الارشاد أو التقية وعلى كل حال نسبة التصوف لكبار المذهب مثل الشيخ -الذي رفض قولهم وسلوكهم في كتبه صراحة -لا يمكن قبوله.

يجب أن يعلم أنه لا ينبغي الاعتناء ببعض ما كُتب وقيل  في العصور الماضية الذي نسب التصوف لبعض الأشخاص ونسب لهم بعض العبارات.

وما قيل بأنه في القرون المعاصرة للائمة  عليهم السلام أو القريبة منهم كان عند الشيعة أديرة هذا من الأكاذيب الواضحة ومن الواضح أن الائمة عليهم السلام انتقدوا بشدة سفيان الثوري أوالحسن البصري ولعنوا منصور الحلاج وقد نهوا في الروايات من الدخول في حلقات الصوفية فلا يمكن أن يكون عند الشيعة أديرة للعبادة الصوفية ومن الطريف بحسب اعتراف نفس الصوفية أن تاريخ تأسيس أول دير يرجع على الأكثر إلى القرن الخامس  ولم يرد في أي مصدر وجود دير قبل ذلك فضلا عن أن يكون الشيعة قد بنوا ذلك!!!

بمطالعة تاريخ الاسلام نرى أنه حتى عصور متأخرة قريبة من العصر الصفوي أن الصوفيين لم يكن فيهم شيعة وقد صرح و أقركبارهم ومرشدوهم بذلك.

وما ادعوه من أن ابن بطوطة قال في كتاب مذكراته أنه كان مقابل حرم أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف عدد من أديرة العبادة الصوفية فهو كذب لانه بالرجوع إلى الكتاب سترى أولا أنه لم يرد ذكر لمدينة النجف وثانيا في الفصل الذي تحدث فيه عن الكوفة لم يرد أي ذكر للأديرة

وكذلك ما نُسب للشهيد الثاني رضوان الله عليه في كتابه المنية أنه يُرغب في الاستفادة من تفسير عبد الرزاق ،فبالرجوع إلى كتابه نرى أنه يقول: أن كل مفسر بحسب العلم المتمكن منه شرع من خلاله بالتفسير وذكر أربعة أنواع من التفاسير، الأول: التفاسير اللغوية التي تغلب عليها العربية ، الثاني: التفاسير الفلسفية والكلامية البرهانية، الثالث: التفاسير القصصية التي تعتمد القصص والرابع: التفاسير العرفانية التي هدفها التأويل للحقائق. ومن الطريف أن الشهيد ذكر أمثلة لهذه الأنواع الأربعة من التفاسير يعني تفسير الكشاف للزمخشري،مفاتيح الغيب للرازي وتفسير الثعلبي،وذكرهنا للنوع الأأأأأخير من التفاسيرتفسير عبد الرزاق الكاشاني مثالا، وبناءا على هذا فإن أي منصف يرى أن الشهيد لم يُرغب في الرجوع إلى أي واحد من هذه التفاسير وهذه النسبة كذب محض.

في النهاية أرجو من العلماء الأعلام والمفكرين أن يحذروا المسلمين وخصوصا الشباب من الوقوع في فخ الاشخاص المحتالين والخطرين.

وارجو من الله أن يوفق الجميع

 یدالله الدوزدوزاني

 

,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

القائمة